ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٤ - الحديث ٢٤
لِيُطْفِيَ شَرَّهُمْ وَ أُحِبُّ اتِّخَاذَهُ فَإِنَّهُ يُشَرِّدُ الْمَرَدَةَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مَا يُظْهِرُهُ اللَّهُ بِالذَّكَوَاتِ الْبِيضِ بِالْغَرِيَّيْنِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ قَالَ مَنْ تَخَتَّمَ بِهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ زَوْرَةً أَجْرُهَا أَجْرُ النَّبِيِّينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ لَوْ لَا رَحْمَةُ اللَّهِ لِشِيعَتِنَا لَبَلَغَ الْفَصُّ مِنْهُ مَا لَا يُوجَدُ بِالثَّمَنِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ رَخَّصَهُ عَلَيْهِمْ لِيَتَخَتَّمَ بِهِ غَنِيُّهُمْ وَ فَقِيرُهُمْ
قوله عليه السلام: و أحب اتخاذه
قوله عليه السلام: بالذكوات هكذا فيما رأينا من النسخ" بالذكوات" بالذال المعجمة، و الذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة، فيمكن أن يكون المراد التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السلام، شبهها لضيائها و توقدها عند شروق الشمس عليها بالجمرة الملتهبة.
و يحتمل أن يكون المراد بالذكوات نفس تلك الحصيات، أي: ما يظهر الله فيها من البركة، لكن ورد في أخبار كثيرة أن قبره عليه السلام بين ذكوات بيض، و هو ينافي هذا ظاهرا.
و قيل: إن أصله دكاوات جمع دكاء بمعنى التل الصغير.
و رأيت في بعض نسخ فرحة الغري [١]" الركوات" و هي جمع ركوة، و الركوة الحوض الكبير، فيمكن أن يكون المراد الحياض التي كانت تجمع فيها الماء حول قبره عليه السلام، و الله يعلم.
[١]فرحة الغريّ ص ٨٧ و فيه الذكوات.